صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
169
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
لا يوجد يسيرا يسيرا وهو أعم من أن يوجد مختصا حدوثه بان ومن أن يوجد لا كذلك وكذا مقابل الذي يوجد مختصا حدوثه بان أعم من أن يوجد يسيرا يسيرا ومن أن يوجد لا كذلك فالواسطة محتمله وهي ان يكون الشئ ( 1 ) موجودا بتمامه في جميع الزمان وفي كل جزء من اجزائه وحد من حدوده لا على الانطباق ولا يكون موجودا في مبدء ذلك الزمان والبرهان والفحص أوجبا وجود الواسطة في حدوث الوجودات وكذا حال حدوث الاعدام في الثلاث المذكور كما سنبين فسبيل البرهان على تحقيق الأقسام على سياق ما في الشفاء هو ان ينظر هل الان المشترك ( 2 ) بين زمانين في أحدهما الامر بحال وفي الاخر بحال أخرى ومن المعلوم ان الذين هما في قوه المتناقضين أو المتقابلين يمتنع خلو الموضوع عنهما جميعا في ذلك الان ثم من الأمور ما يحصل في آن ويتشابه حاله في أي آن فرض في زمان وجوده ولا يحتاج في كونه إلى أن يطابق مده كالمماسة والتربيع وغير ذلك من الهيئات القارة فما كان كذلك فالشئ في ذلك الان الذي هو الفصل المشترك موصوف به . ومنها ما يقع وجوده في الزمان الثاني وحده والآن الفاصل بينهما لا يحتمله
--> ( 1 ) إلى قوله ولا يكون موجودا في مبدء ذلك الزمان أي الان حتى يكون أينا والفرق بين الزماني على وجه الانطباق وبين الزماني لا على وجه الانطباق ان الأول لا بد ان يكون له امتداد واجزاء مفروضه كما للزمان ويكون كل جزء منه في كل جزء من الزمان بخلاف الثاني إذ لا جزء له ولا امتداد كالحركة التوسطية فإنها بسيطه ولكن سيالة وكعدم الان والآني كما سيجئ فالأول كالحال حلولا سريانيا والثاني كالحال حلولا طريانيا س ره ( 2 ) عبارة الشفاء هكذا بالحري ان نتعرف هل الان المشترك بين زمانين في أحدهما الامر بحال وفي الاخر بحال الأخرى قد يخلو الامر فيه عن الحالين جميعا أو يكون فيه على إحدى الحالين دون الأخرى فإن كان الأمران في قوه المتناقضين إلى آخر ما قال واما في كلامه قدس سره فلا خبر للمبتدأ ولو قال قدس سره حيث اختصر كلام الشيخ في الان المشترك كان أظهر ولعله أراد بكلمة هل مثل ما يقال في هل هو أو في هل البسيطة وهل المركبة هذا بمنزله ان يقال في وجود الشئ كما أن قولهم ما هو بمنزله ان يقال ماهية الشئ فمعنى كلامه ان ينظر وجود الان س ره .